الشيخ محمد باقر الإيرواني

405

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

فلو كان لشخص عدة زوجات وقال : زوجتي طالق قاصدا لمعينة لا يعرفها الشاهدان كفى ذلك تمسكا باطلاق الأدلة « 1 » . هذا ويمكن أن يضاف إلى التمسك بالاطلاق النصوص الخاصة ، كصحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة » « 2 » ، وصحيحة أبي بصير : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة قال : جائز له ولهن . قلت : أرأيت أن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع واشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة المطلقة ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسّم ميراثه ؟ قال : ان كان له ولد . . . » « 3 » وغيرهما . ومما يؤكد عدم اعتبار المعرفة التفصيلية سيرة المتشرعة . قال صاحب الحدائق معلقا على مختار صاحب المدارك : « ما ذكرنا من الاكتفاء بالمعرفة الاجمالية هو الذي جرى عليه مشايخنا الذين عاصرناهم وحضرنا مجالس طلاقهم كما حكاه هو أيضا عما اشتهر في زمانه . واما ما ادّعاه رحمه اللّه فلم أقف له على موافق » « 4 » . 25 - واما ان صيغة الطلاق ما تقدم فلصحيحة محمد بن مسلم

--> ( 1 ) جواهر الكلام 32 : 106 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 302 الباب 21 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 303 الباب 23 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 25 : 251 .